انتقل إلى المحتوى
Xperts⁴ GroupEN
→ كل المقالات
البناء بالذكاء الاصطناعي · 25 أكتوبر 2026

بثلاث نقرات فقط، يربّحك الذكاء الاصطناعي بضعة آلاف من الدولارات

علي بابا كان يملك كلمة السر، أما المغارة فكانت من صنع اللصوص الأربعين. 🪄 «افتح يا سمسم» صنعت حكاية رائعة، لكن الذكاء الاصطناعي لا يعرف كلمات السر: كل ما فيه بيانات نظيفة، واستراتيجية تغيير حقيقية، وورش عمل، ونماذج أولية، واختبارات، ثم بعد وقت طويل، الإطلاق الفعلي. فإن وعدك أحدهم بآلاف الدولارات في ثلاث نقرات، فاسأله بلطف: من بنى المغارة؟

Zahi-Victor Hallit · Xperts⁴ Geeks · 4 دقائق قراءة
Read this article in English
ربح الملايين بالذكاء الاصطناعي

🪄 أبرا كادابرا. افتح يا سمسم. فتنهمر الأموال.

تعرف المشهد جيدًا. مغارة، وعبارة سحرية، وصخرة تنزاح جانبًا، وكنز يتدفّق. هذه هي الحكاية التي يسمعها كثير من القادة حين يُعرض عليهم الذكاء الاصطناعي: عرض توضيحي، وثلاث نقرات، وبضعة آلاف من الدولارات تستقرّ في الحساب قبل أن تبرد القهوة.

أحبّ هذه الحكاية. غير أنني لا أنسى من بنى المغارة حقًّا.

في الحكاية، يخرج علي بابا ثريًّا لأنه استرق السمع إلى كلمة السر. أما ما لم يره قط فهو سنوات العمل التي سبقتها: أربعون لصًّا يجمعون ذلك الكنز ويفرزونه ويخزّنونه ويؤمّنونه. لم تنجح كلمة السر إلا لأن كل ما خلف الباب كان جاهزًا في مكانه.

والذكاء الاصطناعي يعمل بالطريقة نفسها. الكلمات هي الجزء السهل.

🗝️ كلمة السر؟ مجرّد آخر 2% من الحكاية

حين يقول أحدهم «الذكاء الاصطناعي يُنجز هذا في ثلاث نقرات»، فهو محقّ غالبًا بشأن النقرات. لكنه يُغفل كل ما يجب أن يكون موجودًا قبل النقرة الأولى.

  • أولًا، يجب أن تكون البيانات جاهزة. لا أعني جاهزية «لدينا الكثير من البيانات»، بل بيانات يمكن العثور عليها والوصول إليها والوثوق بها. النموذج الذي يُغذّى بجداول متناثرة، وعملاء مكرّرين، وثلاث نسخ من الحقيقة، سيمنحك إجابات واثقة عن الأسئلة الخطأ. وتحذير Gartner صريح: حتى عام 2026، يُتوقّع أن تتخلّى المؤسسات عن 60% من مشاريع الذكاء الاصطناعي التي تفتقر إلى بيانات جاهزة له (وفق ما لخّصته Easy BI). وتضيف بيانات CIO.com فجوة معبّرة: 91% من المؤسسات تتّفق على أن وجود أساس موثوق للبيانات أمر جوهري، لكن 55% منها فقط تعتقد أنها تملكه.

  • ثانيًا، يجب أن تكون البيانات نظيفة. هذا هو الفصل الذي لا بريق فيه، لكنه يحدّد كيف ينتهي الكتاب كله. فقد وجدت أبحاث Fivetran أن 42% من الشركات تقول إن أكثر من نصف مشاريعها في الذكاء الاصطناعي تأخّرت، أو جاء أداؤها دون المتوقّع، أو فشلت، بسبب جاهزية البيانات.

  • ثالثًا، تحتاج إلى استراتيجية تغيير حقيقية، وهي ليست استراتيجية ذكاء اصطناعي. هذا هو الجزء الذي نسمع عنه أقل ونراه أكثر. فالذكاء الاصطناعي يمسّ العمليات والأدوار والعادات والموافقات، وقبل كل شيء الناس. وإن لم يتغيّر العمل من حوله، قبعت الأداة في الزاوية كجهاز مشي باهظ الثمن. وقد وجدت دراسة NANDA الصادرة عن MIT، بعنوان The GenAI Divide، أن تطبيق الذكاء الاصطناعي التوليدي يقصر عن بلوغ المأمول لدى 95% من الشركات المشمولة في بياناتها. وأشار مؤلفها الرئيسي إلى تشتّت مسارات العمل وقصور إدارة التغيير بوصفهما عاملين مقيّدين، لا إلى جودة النماذج. ومن الإنصاف التنبيه إلى أمر: هذه الدراسة تتناول التجارب الأولية للذكاء الاصطناعي التوليدي تحديدًا، لا كل أنواع الذكاء الاصطناعي. لكن الدرس يبقى واحدًا: نادرًا ما تكمن المشكلة في أن الذكاء الاصطناعي لا يعمل، بل في أنه يُطلَق دون الأسس الصحيحة.

  • 🛠️ عندها، وعندها فقط، يبدأ العمل الحقيقي

حين تصبح الأرض ممهّدة، تبدأ الرحلة. ولا شيء فيها يُختصر في نقرة.

  1. ورش العمل. نجلس مع من يؤدّون العمل فعلًا ونطرح الأسئلة المحرجة: أين يضيع الوقت، وأين تختبئ الأخطاء، وما القرار الذي لن تأتمن عليه آلةً أبدًا؟
  2. النماذج الأولية. نجعل الفكرة مرئية قبل أن نبنيها. رؤية شاشة واحدة تغيّر مجرى الحديث، وتعديل رسمٍ أقل كلفة بكثير من تعديل نظام.
  3. الاختبارات. نجرّبها على حالات حقيقية، مع مستخدمين حقيقيين، ونتركها تتعثّر حيث يكون التعثّر زهيد الثمن. هنا تتحوّل الأداة إلى زميل.
  4. الإطلاق. يأتي الاحتفال متأخرًا، ويأتي هادئًا، لأن المفاجآت كلها وقعت في المراحل السابقة.

لاحظ ما يغيب عن هذه القائمة: زرٌّ مكتوب عليه «اربح».

⏳ العائد على الاستثمار: يمشي على مهل، ولا بأس في ذلك

كم أودّ أن أعدك بعائد وشيك. وكم أودّ أيضًا أن أعدك بشتاء خليجي يدوم طوال العام. لا هذا صادق ولا ذاك.

عائد الذكاء الاصطناعي حقيقي، لكنه يصل بعد الأسس لا قبلها. فقد خلص تحليل مؤسسة RAND لأكثر من 2400 مبادرة، كما لخّصته TechAhead، إلى أن أكثر من 80% من مشاريع الذكاء الاصطناعي تعجز عن تحقيق القيمة المرجوّة منها، أي ما يقارب ضعف معدل إخفاق مشاريع تقنية المعلومات الأخرى. والسبب المتكرر نادرًا ما يكون التقنية. إنه الاستعجال.

الشركات الرابحة ليست تلك التي نقرت أسرع. إنها التي استعدّت بصبر، ثم انطلقت بثقة.

🌍 ما علّمتنا إياه 14 سنة في أربع دول

في Xperts⁴، الذكاء الاصطناعي ليس طبقة نضيفها في النهاية. إنه جزء أصيل من طريقتنا في التوظيف والتدريب والبناء، والمبدأ بسيط: الآلة تتولّى الحجم، والإنسان يتولّى القرار. لهذا فإن القصص التي نفخر بها أكثر من غيرها هي القصص الطويلة. طبقة ذكاء اصطناعي تعمل مباشرة في بيئة الإنتاج على نطاق شبكة تجزئة وطنية ليست مشروعًا تجريبيًا. إنها ثمرة عمل تأسيسي صبور، أُنجز فيه الفرز والتنظيف والعمل مع الناس أولًا.

✨ إذن، هل من سحر؟

نعم، لكنه سحر من النوع البطيء. يسكن في بيانات نظيفة، وفي فريق يفهم لماذا تتغيّر الأمور، وفي إطلاق يبدو مملًّا تقريبًا لأن الجميع مستعدّ.

لذا، في المرة القادمة التي يعرض عليك فيها أحدهم بضعة آلاف من الدولارات بثلاث نقرات، ابتسم، واطرح عليه سؤالًا مهذبًا واحدًا: من الذي بنى المغارة؟

إن كنت تبحث عن شريك للطريق الطويل، الطريق الذي يبلغ الكنز فعلًا، فسيسعدنا أن نسلكه معك.

Xperts⁴ Tech: لأن الذكاء الاصطناعي ليس سحرًا. إنه صنعة.

الذكاء_الاصطناعي التحول_الرقمي جاهزية_البيانات إدارة_التغيير البناء

التعليقات

لا تعليقات بعد. ابدأ النقاش.

اترك تعليقًا

تتم مراجعة التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

تحدّث معنا على واتساب